عادل أبو النصر

133

تاريخ النبات

اتى على ذكر زراعة التفاح الحكيم اليوناني قسطوس بن لوقا في كتابه الفلاحة اليونانية نقتبس منها ما يلي اتماما للفائدة : قال قسطوس : اعلم أن أوان غرس التفاح في السنة مرتان إحداهما في الربيع في اذار ، والأخرى في الخريف . وأجود أماكن غرس التفاح ما كان منها باردا وإذا غرس التفاح في أماكن باردة باعتدال ريحه ، احمر تفاحه . قال الشيخ ابن سينا : اعدل التفاح الشامي ، والتفه منه رديء ، قليل المنافع وكذلك الفج ، وبالجملة فان الغالب في جوهره رطوبة ضئيلة باردة . وقال : وفيه منع للفضول ، وخصوصا في ورقه ، وفي التفاح نفخ فيما ليس بحلو ، والحامض والفج مولد للعفونات والحميات خلطهما ولجاجتهما ، وخلط الحامض الطف من خلط القابض ، وشراب التفاح عتيقه خير من طريه ، وادمان اكل التفاح يحدث وجع العصب والتفاح يقوي القلب خصوصا العطر الشامي ، والمشوي في العجين نافع لقلة الشهوة ، وينفع من الدود ومن الدوسنطاريا ، واوفقه للدوسنطاريا القفيص ، وسويق التفاح يقوي المعدة ويمنع القيء ، والحلو والحامض إذا صادفا في المعدة خلطا غليظا ربما حدره في البراز وان كانت خالية حبس ، والتفاح نافع من السموم وكذلك عصارة ورقه . ففي القرن التاسع هجرية كانت غوطة الشام جنة اللّه في ارضه ، وتكثر فيها البساتين وأنواع الفاكهة . واما أصناف التفاح المشهورة في ذلك العهد والتي ذكرت في كتاب نزهة الأنام في محاسن الشام فهي : « سكري ، مسكي ، فتحي ، صيني ، شتوي ، بلدي ، صيفي ، قاسمي ، فاطمي ، قحابي ، فضي ، حديثي ، جناتي ، لبناني ، حلواني ، دهشاوي اخلاطي ، بربري ، نبطي ، ماوردي ، بطيخي . ولا يوجد الآن من أصناف التفاح الا السكري وخدود البنت ، والجناتي . يستنتج من ذلك بان زراعة التفاح في الشام كانت راقية ، ومحصولها عظيما